الشيخ الأنصاري
294
كتاب المكاسب
واستشهد ( 1 ) على ذلك بما في الصحاح من أن التطريب في الصوت : مده وتحسينه ( 2 ) . وما عن المصباح من أن طرب في صوته : مده ورجعه ( 3 ) . وفي القاموس : الغناء - ككساء - من الصوت ما طرب به ، وأن التطريب : الإطراب ، كالتطرب والتغني ( 4 ) . قال رحمه الله : فتحصل من ذلك أن المراد بالتطريب والإطراب غير الطرب بمعنى الخفة لشدة حزن أو سرور - كما توهمه صاحب مجمع البحرين وغيره من أصحابنا ( 5 ) - فكأنه قال في القاموس : الغناء من الصوت ما مد وحسن ورجع ، فانطبق على المشهور ، إذ الترجيع تقارب ضروب حركات الصوت والنفس ، فكان لازما للإطراب والتطريب ( 6 ) ، انتهى كلامه رحمه الله ( 7 ) . وفيه : أن الطرب إذا كان معناه - على ما تقدم من الجوهري والزمخشري ( 8 ) - هو ما يحصل للإنسان من الخفة ، لا جرم يكون المراد
--> ( 1 ) أي صاحب مفتاح الكرامة . ( 2 ) الصحاح 1 : 172 ، مادة " طرب " . ( 3 ) المصباح المنير : 370 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 : 372 ، و 1 : 97 . ( 5 ) انظر الهامش 5 في الصفحة السابقة . ( 6 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : التطرب . ( 7 ) مفتاح الكرامة 4 : 50 . ( 8 ) تقدم عنهما في الصفحة : 291 .